المحقق النراقي
90
مستند الشيعة
فإن لم تستطع ذلك فموسع عليك ، ثم تأتي المستجار فتصنع عنده كما صنعت يوم قدمت مكة ، وتخير لنفسك من الدعاء ، ثم استلم الحجر الأسود ، ثم الصق بطنك بالبيت ، تضع يدك على الحجر والأخرى على الباب ، واحمد الله واثن عليه وصل على النبي وآله ، ثم قل : اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ونبيك وأمينك وحبيبك ونجيبك وخيرتك من خلقك ، اللهم كما بلغ رسالاتك وجاهد في سبيلك وصدع بأمرك وأوذي في جنبك وعبدك حتى أتاه اليقين ، اللهم أقلبني مفلحا منجحا مستجابا بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك من المغفرة والبركة والرحمة والرضوان والعافية ، اللهم إن أمتني فاغفر لي ، وإن أحييتني فارزقنيه من قابل ، اللهم لا تجعله آخر العهد من بيتك ، اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، حملتني على دوابك ، وسيرتني في بلادك حتى أقدمتني حرمك وأمنك ، وقد كان في حسن ظني بك أن تغفر لي ذنوبي ، فإن كنت غفرت لي ذنوبي فازدد عني رضا ، وقربني إليك زلفى ، ولا تباعدني ، وإن كنت لم تغفر لي فمن الآن فاغفر لي قبل أن تنأى عن بيتك داري ، فهذا أوان انصرافي إن كنت قد أذنت لي ، غير راغب عنك ولا عن بيتك ، ولا مستبدل بك ولا به ، اللهم أحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي حتى تبلغني أهلي ، فإذا بلغتني أهلي فاكفني مؤنة عبادك وعيالي ، فإنك ولي ذلك من خلقك ومني ، ثم ائت زمزم واشرب من مائها ، ثم أخرج وقل : آئبون تائبون عابدون ، لربنا حامدون ، إلى ربنا منقلبون راغبون ، إلى الله راجعون إن شاء الله ) ، وقال : إن أبا عبد الله عليه السلام لما ودعها وأراد أن يخرج من المسجد الحرام